الفاضل الهندي
48
كشف اللثام ( ط . ج )
وفيه نظر كما في التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، لوجوب الاحرام بحج التمتع من مكة . والخبر ليس نصا في ذلك ، لجواز حج الصادق ( ع ) مفردا أو قارنا ، وكلام الشيخ يحتمله بعيدا ، وإعراض الكاظم ( ع ) عن الجواب وجواز صورة الاحرام تقية ، وأمر الكاظم ( ع ) أيضا بها تقية . ويمكن القول باستحبابه أو وجوبه بعيدا وإن وجب تجديده بمكة ، ويجوز كون الحج بمعنى عمرة التمتع ، بل العمرة مطلقا . ويأتي بسط الكلام فيه في أحكام الاحرام إن شاء الله . ( وعمرة التمتع تكني عن المفردة ) الواجبة بأصل الشرع ، بنحو قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " ( 3 ) فإذا تمتع خرج عن عهدتهما ، ولا يجب عليه عمرة أخرى ، للأصل ، والأخبار ( 4 ) ، والاجماع . وفي المنتهى : إجماع العلماء كافة ( 5 ) . وكذا إذا وجبت عليه عمرة بنذر ونحوه فتمتع برءت ذمته . ( ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها ) أي الوقوف بعرفة وفاقا للحلبيين ( 6 ) وابني إدريس ( 7 ) وسعيد ( 8 ) ، للامتثال المقتضي للأجزاء ، وقول الصادق ( ع ) في خبر يعقوب بن شعيب : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين ( 9 ) . وعن المفيد : فوات المتعة بزوال الشمس يوم التروية قبل الاحلال من
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 101 س 8 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 712 س 4 ، وفيه : " وفيه اشكال " . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 243 ب 5 من أبواب العمرة . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 876 س 35 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 194 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 32 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 581 - 582 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 204 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 211 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 5 .